| مقطع |
في مدينةٍ اعتادت أن تحاصرها العواصف الغبارية، لم يعد الغبار مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح تحدّيًا يثقل حياة أهلها ويعطّل تفاصيل يومهم. وبينما كان الجميع يبحث عن وسيلة للتخلّص منه، كان العالم سعفان ينظر إلى المشكلة بعين مختلفة؛ فقد تعلّم من تأمله في الكائنات الحية أن الطبيعة كثيرًا ما تخبئ حلولها في قلب مشكلاتها.
ومن وحي هذا التأمل، ابتكر سعفان آلةً عجيبة تشفط الغبار المتراكم في المدينة، ثم تعالجه وتحوله إلى طابوق صالح للبناء. وهكذا، صار ما كان يملأ السماء ويزعج الناس مادةً تُشيَّد بها البيوت والمدارس ومكتبات الأطفال.
تقدّم قصة «نصنع بيتًا من الغبار» للطفل حكايةً تجمع بين الخيال والعلم والوعي البيئي، وتدعوه إلى أن ينظر إلى المشكلات بطريقة مبتكرة؛ فبالعلم، والتأمل في الطبيعة، والقدرة على التفكير خارج المألوف، يمكن أن يتحول الغبار من عبءٍ يغطّي المدينة إلى لبناتٍ تبني مستقبلها. |